ابن كثير

417

السيرة النبوية

فأخذ بيد على فقال : " ألست بأولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألست بأولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فهذا ولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . وكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي عن البراء . وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان : حدثنا هدبة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وأبى هارون ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فلما أتينا على غدير خم كسح ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ، ونودي في الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال : " ألست أولى بكل امرئ من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك ! أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ! ورواه ابن جرير ، عن أبي زرعة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وأبى هارون العبدي - وكلاهما ضعيف - عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب به . وروى ابن جرير هذا الحديث من حديث موسى بن عثمان الحضرمي - وهو ضعيف جدا - عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء وزيد بن أرقم . فالله أعلم .

--> ( 1 ) كسح : كنس